وفاء لعالم جمع بين الأزهر والأناضول.. إسطنبول تحيي الذكرى الخامسة والستين لرحيل إحسان أفندي
اسطنبول :- في الذكرى الخامسة والستين لرحيل العالم اليوزغاتي المدرس احسان أفندي احتضن مركز الفاتح للثقافة والفنون بمدينة اسطنبول يوم السبت 13 يونيو 2026 فعالية علمية وثقافية نظمتها الجمعية التركية العربية استذكاراً لمسيرته العلمية والفكرية واسهاماته في خدمة العلوم الإسلامية واللغة العربية بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين من تركيا والعالم العربي
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الشخصيات الأكاديمية البارزة من بينهم الأستاذ الدكتور آدم بيرنده والأستاذ الدكتور محمد حرب والأستاذ المشارك الدكتور كامل بيوكر والأستاذة المشاركة الدكتورة فيليز كاليون والدكتور أبو ذر كاليون فيما ترأس جلسات الندوة الأستاذ الدكتور بكير سراج الرئيس السابق لمجلس التعليم العالي التركي (YÖK)
كما افتتح البرنامج بتلاوة عطرة من القرآن الكريم قدمها الحافظ مصطفى قور إحسان أوغلو
برنامج علمي يستحضر سيرة عالم استثنائي
استهلت الفعالية بكلمات الترحيب والافتتاح الرسمية أعقبتها المحاضرة الافتتاحية التي قدمها الأستاذ الدكتور اكمال الدين إحسان أوغلو مستعرضا محطات بارزة من حياة والده الراحل إحسان أفندي منذ نشأته العلمية في مدينة يوزغات ورحلته الى الأزهر الشريف في القاهرة وصولا الى مسيرته العلمية الحافلة وعلاقته الوثيقة بشاعر الاستقلال التركي Mehmet Akif Ersoy

وتناول المتحدثون خلال الندوة الجوانب العلمية والفكرية في شخصية احسان أفندي ودوره في خدمة العلوم الشرعية واللغة العربية الى جانب اسهاماته التربوية والعلمية التي امتدت لعقود طويلة
واسهمت في اعداد اجيال من طلبة العلم والباحثين
صداقة راسخة مع محمد عاكف أرصوي
وسلطت كلمات المشاركين الضوء على العلاقة المتميزة التي جمعت احسان أفندي بشاعر الاستقلال التركي محمد عاكف أرصوي خلال سنوات اقامته في مصر حيث كان من أقرب أصدقائه ورفاقه في تلك المرحلة الأمر الذي جعل سيرته جزءا مهما من الذاكرة الثقافية المرتبطة بحياة صاحب النشيد الوطني التركي
وأكد المتحدثون أن احسان أفندي مثل نموذجا فريدا للعالم الموسوعي الذي جمع بين التعليم الديني التقليدي والمعارف الحديثة واستطاع أن يوحد بين الأصالة والانفتاح العلمي مع ما عرف عنه من تواضع وابتعاد عن الأضواء رغم مكانته العلمية الرفيعة.
معرض يوثق مسيرة علمية حافلة
وتضمن البرنامج افتتاح معرض وثائقي ضم مجموعة من الصور والمخطوطات والوثائق التاريخية والرسائل النادرة المتعلقة بحياة احسان أفندي ومسيرته العلمية الى جانب وثائق تبرز علاقته بالأزهر الشريف وبعدد من كبار علماء عصره.

وأتاح المعرض للزوار والباحثين فرصة الاطلاع على جوانب مهمة من حياته وارثه العلمي والثقافي وما تركه من أثر بارز في مسيرة التعليم الشرعي والعلاقات العلمية بين تركيا والعالم العربي.
تأكيد على أهمية حفظ الذاكرة العلمية
وشهدت الفعالية حضورا لافتا من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ الثقافي والعلمي التركي واختتمت بالدعاء للراحل والتأكيد على أهمية احياء ذكرى الشخصيات العلمية التي أسهمت في خدمة المعرفة وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب.

وأكد المشاركون أن استذكار سيرة احسان أفندي لا يقتصر على تكريم شخصية علمية بارزة فحسب بل يمثل أيضا دعوة للأجيال الجديدة للاقتداء بنماذج العلماء الذين جمعوا بين العلم والأخلاق والالتزام بقضايا مجتمعاتهم ليبقى احسان أفندي واحدا من الأسماء التي تركت أثرا راسخا في الذاكرة العلمية والثقافية التركية والعربية.





