السوريون في إسطنبول يجددون الأمل في احتفالية يوم التحرير


نعمت السامرائي

شهدت مدينة إسطنبول احتفالية واسعة بمناسبة يوم التحرير السوري، الذكرى التي اعتمدتها الجاليات السورية تخليداً لحدث الثامن من ديسمبر 2024، والذي شكّل نقطة تحول بارزة في مسار الأزمة السورية.
وأقيمت الفعالية في مركز شباب تشمبرده ليتاش وسط حضور لافت من أبناء الجالية السورية وشخصيات ثقافية وفنية وإعلامية، إضافة إلى عدد من مؤسسات المجتمع المدني.
وفي تنظيم يعكس وحدة المجتمع السوري، جاءت الاحتفالية بتنظيم مشترك بين عدة مؤسسات سورية وتركية، من أبرزها:
جمعية ترك–عرب، بيت الفن التركي العربي، اتحاد الجمعيات السورية، اتحاد جمعيات التركمان السوريين، وجمعية لمة، إلى جانب هيئات مدنية أخرى.
وعكس هذا التعاون رغبة مشتركة في تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية للجالية السورية وتسليط الضوء على معاناتها ومسيرتها وآمالها.
في كلمة الافتتاح، أكد متين توران رئيس جمعية ترك–عرب، أن تركيا كانت وما تزال تقف إلى جانب السوريين “دولة وشعباً”، مشيراً إلى مفهوم “المهاجر والأنصار” الذي شدد عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
كما شدد على أهمية دعم الجهود الهادفة إلى إعادة بناء سوريا، معبّراً عن ثقته بقدرة السوريين على صناعة مستقبل أفضل.
وفي حضور دبلوماسي للمرة الأولى
شهد الحفل هذا العام مشاركة القنصل السوري في إسطنبول عبدالغفار غبرا لأول مرة في احتفالات يوم التحرير، في خطوة اعتبرها المنظمون دعماً مهماً للجالية ومؤسساتها.
كما شمل الحفل تكريم نخبة من الشخصيات السورية التي كان لها أثر كبير في المجتمع، من بينهم:
• رائد الفضاء السوري محمد فارس – عن مسيرته العلمية الملهمة.
• هند عقيل (جمعية لمة) – لجهودها في دعم المرأة والمجتمع.
• وفاء عثمان – عن عملها في مجال حقوق الإنسان وقضايا المعتقلات.
وتسلمت ابنة محمد فارس درع التكريم نيابة عنه عقب عرض فيلم قصير استعرض أبرز محطات حياته وتاريخه الوطني.
كما تم تكريم إعلاميين من مؤسسات تركية وعربية، من بينها TRT خبر، TRT عربية، وكالة الأناضول بالعربية، العربي الجديد، قناة العربي، وسوريا TV.
إلى جانب تكريم فنانيين وكتّاب أثروا المشهد الثقافي السوري، منهم: عبدالله أسمَر، ياسر خضر، محمد نشار، رهف جاووش، والشاعر جهاد صباحي.
اما فيما يخص الفقرات الفنية والمسرحية
افتُتح خلال الحفل معرض فني بتنظيم بيت الفن التركي العربي، ولاقي إقبالاً واسعاً من الحضور.
كما تضمن البرنامج عرضاً مسرحياً تناول جانباً من معاناة السوريين خلال الحرب عبر لوحات درامية مؤثرة.
وفي الفقرة الموسيقية، قدّم الفنانون مجموعة من الأغاني الوطنية والثورية التي تفاعل معها الجمهور برفع الأعلام وترديد الهتافات.
وفي الختام حظيت الاحتفالية بتغطية من وسائل إعلام تركية وعربية ودولية، ما يعكس أهمية المناسبة لدى الجالية السورية في تركيا.
واختُتمت الفعالية بالتقاط صور جماعية مع القنصل عبدالغفار غبرا، الذي قدم تهنئته للمشاركين وأشاد بروح التكاتف التي ظهرت خلال الاحتفال، مؤكداً أهمية دور الجالية في الحفاظ على هويتها وثقافتها

Bir yanıt yazın

E-posta adresiniz yayınlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir

Başa dön tuşu